( يعيب الناس كلهمو الزمان * وما لزماننا عيب سوانا )
وهي من بحر الوافر ، فقلت :
إلى اللّه المهيمن مشتكانا * ونسأل نصره ممن رمانا
فمشكانا المهيمن لا الزمانا * يعيب الناس كلهمو الزمانا
وما لزماننا عيب سوانا * فلو أنّا نهينا المترفينا
وأصلحنا الظواهر والدفينا * وأرضينا الإله إذا كفينا
نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان إذا هاجنا
سباع طبعنا والقلب قاسى * وهم الكل في عرض الأناسى
ختلنا « 1 » الدين بالدنيا تناسى * ذياب كلنا في خلق ناس
فسبحان الذي فيه برانا * بلاء من عدو اللّه ذيب
يحل العرض مع نهش بنيب * تبعناه وكنا دون ذيب
يعاف الذيب يأكل لحم ذيب * ويأكل بعضنا بعضا عيانا
وقال عفا اللّه عنه مخمسا لأبيات علامة الزمان الشّيخ سليمان ابن سحمان ثمرتها التضرع بين يدي اللّه سبحانه وتعالى أسمائه ضمنها في رده على بدأ الأمالي وهي : ( فيا ذا العرش ثبتني وكن لي نصيرا حافظا ولمن دعا لي ) وهي من بحر الوافر فقلت :
فيا رحمن يا رحيم كن لي * عوينا راحما برا بكى لي
هامش
( 1 ) ختلنا : الخداع عن غفلة . « المعجم الوسيط » ( 218 ) .