وضاقت عليك الروح بعد مروجها * وأنزلت عند الباب بعد بروجها
وقربت للأكفان عند عروجها * وغمضت العينان بعد خروجها
« وبسّطت الرجلان والرأس يعصب » * وقام سراع الناس للنّعش يحضروا
وحفار قبر في المقابر يحفرو * وجدّ الذي من حول ناديك حفر
وقاموا سراعا في جهازك احضروا * « حنوطا وأكفانا وللماء قربوا »
وصبوا عليك الما وإنّ سموعه * وحنّ قريب بالبكا وربوعه
وكل شفيق جاء جدّ زموعه * وغاسلك المحزون تبكي دموعه
« بدمع غزير واكف يتصبب » * كصيّب مزن ودقه متفرق
حزين ومن ما دمعه متفرق * وكل رحيم قلبه متخرّق
وكل حبيب لبه متحرّق * « يحرك كفيه عليك ويندب »
وجاءوا بأثواب وطيب بطيّها * وسدر به السرعان لا من بطيها
وقد قرّبوا نعشا بديل مطيها * وقد نشروا الأكفان من بعد طيها
« وقد بخروا منشورهن وطيبوا » * وخاطوا الذي يحتاج منها وأخرجوا
طرائد للتحزيم منها وأدلجوا * جميعا بتجهاز وجسمك درّجوا
وألقوك فيها بينهن وأدرجوا * « عليك مثاني طيهن وعصبوا »
وشالوك من بين الأخلا مجرّدا * ومالك خلفا قد تركت وفردا
وصلوا وقوفا ثمّ زفوك ورّدا * وفي حفرة ألقوك حيران مفردا
« تضمك بيداء من الأرض سبسب »
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 49
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٩