تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
القاضي فمنها « 1 » : تربى على يد أبيه تربية حسنة ، وقرأ القرآن وحفظه تجويدا ، ثمّ حفظه عن ظهر قلب ، وكان من بيت علم وشرف ودين ، شرع في طلب العلم بهمة عالية ونشاط مع ما وهبه اللّه من فهم ثاقب ، وذكاء متوقف ، فقرأ على علماء الرّياض ، ومن أبرز مشايخه : الشّيخ محمّد بن محمود والشّيخ حمد بن عتيق لازمهما حتّى ماتا وعلى الشّيخ عبد اللطيف بن عبد الرّحمن آل الشّيخ والشّيخ حمد بن فارس لازم الثلاثة الأول في أصول الدين وفروعه ، وفي الحديث والتفسير ولازم الرابع في علوم العربيّة كلها ، فنبغ في هذه الفنون وسطع نجمه واشتهر بعلومه الجمة ، وكان كثير المطالعة ليله مع نهاره ، وأولع بكتب الشّيخين ابن تيمية وابن القيّم ، فانتفع منها كثيرا . كما أكثر من المطالعة في كتب الأدب والتّاريخ والتفاسير ، وكان مكبا على تفسير ابن كثير والبغوي ، وكتب فقهاء الحنابلة وله حواش على مخطوطات الأصحاب ذكر لي ذلك تلميذه العلّامة الشّيخ عبد اللّه ابن يابس ساكن مصر ، وقال أنّه خطاط ، وقد خط كتب ابن رجب وشرح الدليل مرارا ، ووضع عليها حواشي ونقولات مفيدة . وقال عنه : أنّه واسع الاطلاع وهو يعد من أكابر علماء نجد في وقته وكان حسن التّعليم ، ولاه الملك عبد العزيز قضاء بريدة وذلك عام 1327 فقام بمنصب القضاء خير قيام وكان توليه خلفا لقاضيها
هامش
( 1 ) وهي في كتابه « روضة الناظرين » .