في دبي ، وفي وقت الجزر ، وهو يلتمس نطاقا على الساحل ليتوضأ وقد كرب لضيق الوقت ، ثمّ رأى كأنّه في داره على البئر ، وأمامه جاره واسمه ابن خير اللّه ، أو ابن عطاء اللّه ، فأول هذا في نفسه على أن البئر هو كنز العلم ، وأن ابن خير اللّه أو ابن عطاء اللّه إنما هو عطاء من اللّه وخير ، وتواترت عليه بعد ذلك المؤثرات من رؤيا ، وخواطر ، واتجه إلى العلم بنفس مشوقة ، وهمة فتية .
وقد تتلمذ على عدد من علماء الأحساء ، نذكر منهم : الشّيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل مبارك المتوفى سنة 1351 قرأ عليه فقه المالكية ، والشّيخ عليّ بن عبد الرّحمن آل مبارك المتوفى سنة 1361 والشّيخ عيسى بن عكاس ، والشّيخ عبد العزيز بن حمد المبارك ، والشّيخ أحمد عزت العمري ، والشّيخ البشاري وكان قاضيا بالأحساء .
سيرته وخلقه :
وبعد أن فرغ من الدراسة على هؤلاء العلماء رأى مسجدا ليس عليه وقف اسمه مسجد آل بداح وهو بالحزم بالرفعة فأقام الصّلاة فيه ، وسعى له ببعض أوقاف ، كان هو السبب في شرائها وتعمير المسجد من خيراتها ، واتخذه مأوى له من الظّهر إلى المغرب .
ويحكى أنّه كان يجيد حفظ من القرآن ، ومتن الخليل في فقه المالكية .
ويحدث معاصرون من علماء الأحساء أنّه كان صادق اللهجة ،