وتوفيّت والدته وله من العمر 4 سنوات ، وتوفي والده وله من العمر 7 سنين .
وكان والده - ناصر - من طلبة العلم الحريصين على الطلب ، المحافظين على الديانة بأنواعها ، ملازما للشّيخ عليّ بن محمّد « 1 » في ولايته قضاء عنيزة ، وقد ينوب عنه في الإمامة والخطابة إذا كان للشّيخ عذر ، وله مع الشّيخ عليّ مصاهرة ، فبعد وفاة والد الشّيخ عبد الرّحمن ووالدته صار يتيم الأب والأم وهكذا أراد اللّه له ، ولكن كان له من زوجة والده - أم أخيه حمد - بعد ذلك حنو وشفقة كانت له أكثر ممّا تكون لأولادها ، ولا شك أن هذا غير ما هو مألوف من زوجة الأب تجاه أولاد ضرتها ولا شك أن ذلك من رأفة اللّه في هذا اليتيم الّذي كان له شأن كبير في القرن الرابع عشر .
ويقول الشّيخ البسّام أيضا : وحين حملت به أمه رأت رؤيا في المنام كأنّها تبول في محراب المسجد الجامع ففزعت لذلك فقصت رؤياها على زوجها ، وكان عنده طرف من علم التعبير فقال لها : إن صدقت رؤياك فستلدين غلاما يكون إماما في محراب المسجد الجامع وكان الأمر كذلك . اه .
وكان للمترجم من أخيه حمد رعاية وعناية ، وإذا رجعنا إلى
هامش
( 1 ) هو الشيخ علي بن محمد آل راشد ، ستأتي ترجمته برقم ( 198 ) في كتابنا هذا .
وانظر ترجمة الشيخ ناصر بن عبد اللّه السعدي في « علماء نجد » ( 6 / 477 ) .