لائم في القيام على هذا المنهاج وكان يعظم الأئمّة لا سيما الإمام البخاري والإمام أحمد ، وبقي بن مخلد ، والطبري وابن حزم ، ويقدم من كتب الحديث « الموطأ » ثمّ « الصحيحين » على الكتب كلها ، ونفر عنه بعض رفقائه لهجره التقليد ، وقوله : إذا ثبت الحديث فالتقليد إشراك في الرّسالة .
وكان شديد التحري في إثبات الصّفات على ما جاء في الكتاب والسّنّة على ظاهرها وينكر على المسؤولين إنكارا شديدا ، ظهر هذا منه أيام الشّريف حسين حينما حج واجتمع بعلماء الحرمين فكان موضع إجلال في مناظراته معهم .
ومن صفاته أيضا رحمه اللّه وأخلاقه : أنّه كان خطيبا جهوري الصوت ، فإذا كان في الخلاء يسمع صوته من نحو ثلاثة كيلوات فقد خطب مرة في دار المهاجرين في مكّة المكرّمة في حي العتيبيّة فأسمع من في حي البيبان في مكّة المكرّمة وذلك بدون مكبر الصوت ، وذلك في حفل أقيم على شرف الأمير عبد اللّه بن سعود ، وذلك أيام تأسيس دار المهاجرين .
وكان رحمه اللّه سريع الخط رديئه سريع المشي ، مقداما شجاعا ، يجيد الفروسية ، والرمي والسباحة .
وكان رحمه اللّه صاحب سند عال ، وصاحب طرق متعددة في الروايات ، واتصال الأسانيد ، لذا تجد تلامذته في أنحاء الدّنيا شرقا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 164
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٦٤