عنه : أنّه كان محبوبا ورعا عابدا ، تاليا لكتاب اللّه وقد أصيب الشّيخ بالصمم فعزله هذا المرض عن الناس ، وكأنّه وجد في هذا الابتلاء نعمة كبرى حيث تفرّغ للعبادة ، وابتعد عن قال الناس وقيلهم .
في رياض القافية :
وكان الشّيخ صالح رحمه اللّه كإخوانه من آل مبارك ينظم الشعر ويتذوقه ، وله عدد من القصائد منها القصيدة الّتي أرسلها إلى ابن عمه الشّيخ عبد اللّطيف بن إبراهيم آل عبد اللّطيف يذكر فيها صادق لوعته لبعده عنهم ، وشوقه إلى اللقاء ، ولو كان هذا اللقاء على صفحة قرطاس يبل به ظمأه ، ويظهر من أسلوب الشّيخ تعابير جميلة ، واختياره للألفاظ والبحور يدل على ذوق أدبي رفيع ، وقد جاء بهذه القصيدة قوله :
ألا يا ابن عمي قد تمادى تباعدي * عليّ فأضحى دمع عيني يذرف « 1 »
أروم « 2 » وصالا نحوكم فيعوقني * زمان على التقدير يرضى ويسغب
على أنكم أقصى مرامي وإنما * تعوق الفتى الأقدار حينا وتصرف
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
( 2 ) أروم : أقصد .