تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
انتقل إلى حي الحبونية واستمر في الحديث في مسجد الشويعر وإمامته إلى أن مرض رحمه اللّه . وكان رحمه اللّه شغوفا باقتناء الكتب وقراءتها وكان يقضي وقتا طويلا في مكتبته حيث أنّهى قراءة كثير من الكتب وكان من عادته إذا انتهى من قراءة أي كتاب أن يضع فيه ورقة يكتب فيها « قرأته كله : صالح بن عمر بن مرشد » . وكان ينتقي أحيانا بعض الفوائد من بعض الكتب ويدونها ، محبا لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكتب أئمة الدعوة رحمهم اللّه . قلت : ولقد كان بيني وبينه رحمه اللّه صداقة وكنت أزوره في بيته وفي مكتبته الضخمة ورأيت كتابا عنده مكتوب عليه « وقف لشيخ الإسلام » وأظنه ابن تيمية أه ودرس عليه القرآن جملة من الطلاب . أه . وآخر مرة زرته قبل وفاته بأيّام حيث كان مقيما عند صديقه عبد العزيز بن حماد حتّى توفي في بيت صديقه هذا في حيّ السويدي وكان قد نحل جسمه وقرأت عليه ترجمة عمه الشّيخ عبد العزيز بن صالح المرشد قبيل وفاته ورغبت منه قراءة بعض التراجم من هذا الكتاب فاعتذر وذكر أنّه الآن ينسى كثيرا فقد بلغ من السن 82 عاما . وكان رحمه اللّه يسألني كثيرا عن هذا الكتاب ويحثني على سرعة طبعه ، وكان عندما زرته في بيت صديقه عبد العزيز بن حماد
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 126 | ابراهيم السيف