وطفق يبحث عن طلبة العلم فوجدهم يدرسون على المشايخ في حلقهم كما هي العادة منذ القدم في جميع البلدان ، فانضم إليهم يدرس معهم على مشايخهم القواعد والفرائض والفقه والحديث مع عمله بالتجارة .
وينسب عنه رحمة اللّه عليه أنّه كان أحيانا لا يجد وقتا للمراجعة وحفظ الدّرس لكثرة عمله ولكن لا يمنعه ذلك من الحضور مع زملائه إلا أنّه يجلس في آخر الحلقة فلا تصله القراءة إلا وقد حفظها عن ظهر قلب أحسن حفظا من زملائه ، واستمر على هذا النهج أربع سنوات ثمّ تمكن من السفر إلى القاهرة ودخل الجامع الأزهر ودرس فيه عامين انقطع خلالها للاستيعاب والتحصيل وتخصص في اللغة العربية قواعدها وصرفها وبلاغتها ، والأدب الحديث ، ثمّ عاد إلى مسقط رأسه البكيرية واستمر على طلب العلم وافتتح محلا للتجارة ليضمن لنفسه وأسرته حياة كريمة بعيدة عن الوظائف لأنّ وظائف العلماء مثله بوقته من تلك القضاء ، وهو لا يحب ذلك الميدان ويكره الدخول فيه .
سيرته ونشاطه العلميّ :
وكان رحمه اللّه يفضل أن يعيش من كسب يده على ما في ذلك من قناعة وكفاف على الدخول في القضاء برغم ما يتمتع به القاضي من جاه ومرتب حسن ، غير أنّ المسؤولين لم يهملوه ، فعمد بالقضاء وكانت والدته مريضة فاستنجد بزميله وابن عمه الشّيخ محمّد بن