وفي ترجمة للشّيخ صالح في كتاب الشّيخ البسّام أنّ ميلاده كان كما ذكر الشّيخ العمري وأنّ وفاته كانت عام 1372 وقد ذكر تسلسل نسب المذكور إلى عليّ الملقب زين العابدين ، الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم .
وقال الشّيخ البسّام : وكان حافظا لكتاب اللّه تعالى مجودا له حسن القراءة جميل الصوت وقد كنت في مدة إقامتي في المدينة المنورة عام 1364 أصلي خلفه وأستمتع بحسن قراءته وحلاوة أدائه وأحضر درسه بعد المغرب في المسجد النّبويّ الشريف .
وكان متواضعا جدا ، وكان يقضي حوائجه من السوق بنفسه ، وإذا أراد أحد أن يحمل عنه الحاجات الّتي معه لا يمكنه وينقلها إلى بيته بنفسه .
وأخبرني بعض خواصه أنّه كان من العباد المنقطعين للعبادة ، وأنّه كان كثير التلاوة ، وسمعه مرة في صلاة الليل يقرأ في أول الليل في سورة البقرة ، ثمّ عاد هذا المستمع في آخر الليل إلى المسجد النّبويّ فوجده يقرأ في سورة النحل وأخبرني أنّه في مدة إمامته في المسجد النّبويّ الّتي تجاوزت عشرين سنة لم يتخلف أبدا وكان لا ينيب أحدا ، وقد توفي وهو في عمله هذا ووفاته بالمدينة المنورة ومدفنه في البقيع في شهر صفر من عام 1372 رحمه اللّه . انتهى كلامه .
وبذلك انتهت التّرجمة والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه وسلم على نبينا محمد .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 113
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١١٣