به الحق ، ويبطل الباطل من الآيات البينات بما يظهره من أدلة الحقّ وبراهينه الواضحات ، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة .
لأن الحقّ كالذهب الخالص كلما امتحن ازداد جودة ، والباطل كالمغشوش المغشي إذا امتحن ظهر فساده ، والحق كلما نظر فيه النّاظر وناظر عند المناظر ظهرت البراهين ، وقوي به اليقين ، والباطل إذا جادل عنه المجادل وأراد أن يقيم عوده المائل : أقام اللّه تعالى من يقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، ويبين أن صاحبه الأحمق كاذب مائق « 1 » ، وظهر فيه من الفساد والتناقض والإلحاد « 2 » ما لم يكن يعرف أكثر العباد . انتهى ملخصا .
إلى أن قال الشّيخ سليمان :
وقد ارتكب واضع هذه الرسالة ومفتريها بعمله هذا أنواعا من المحرمات والعظائم .
فمنها : الفرية على اللّه تعالى بأن هذا شرعه ودينه الّذي شرعه لعباده ، وقد قال تعالى :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ
هامش
( 1 ) المائق : شديد الغيظ ، والأحمق في غباوة .
( 2 ) الإلحاد : هو الكفر والميل والانحراف عن طريق أهل الإيمان والرشد ، وظهور التكذيب بالبعث والجنة والنار .
انظر : « الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين » للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي و « الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها » للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق .