ولم تتلذذ بالحياة وطيبها * وأصبحت فيها خائفا ذا ترقب
وله رحمه اللّه قصائد أخرى في كثير من الأمور الهامة في ديوانه المسمى « عقود الجواهر المنضدة الحسان » الّذي ذكرناه آنفا .
ومن القصائد المهمة فيه :
1 - قصيدة رد فيها على كتاب لشخص عطّل فيها أوصاف اللّه سبحانه وتعالى ، والقصيدة بعنوان « كتاب الزور » أولها :
ألا قل لأهل الجهل من كلّ ماذق * وكل كفور من ذوي الغي مارق « 1 »
كلام جميل لا جميلا فينتقى * ولا بسديد يرتضى في الحقائق
على أنّه همط وخرط ملفق * أكاذيب لا تعزى إلى نقل صادق « 2 »
أتى فيه بالكفر الصريح مجاهرا * ومرتضيا ما قد أتى من شقاشق
لعمري لقد أوهى به مهيع الهدى * وأعلى به سبل الردى بالمخارق « 3 »
وهدّ به ركنا من الدين شامخا * وشاد من الكفران أخنع زاهق
كتابا حوى إفكا وزورا ومنكرا * وكفرا وتعطيلا لرب الخلائق
فعطل أوصاف الكمال لربنا * وعن كونه من فوق سبع الطرائق
وأنكر معراج الرّسول حقيقة * بذات رسول اللّه سحقا لمارق
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
وقوله : ماذق : الكاذب ، غير المخلص في الود . والمارق : الخارج من دينه .
( 2 ) الهمط : الخلط والإتيان بالأباطيل . والخرط : الكذب .
( 3 ) المهيع : البيّن . يقال : المهيع من الطريق : البيّن .