وله - رحمه اللّه - النّصيحة العامّة لكلّ مسلم ومسلمة :
إذا رمت أن تنجو من النار سالما * وتنجو من يوم مهول عصبصب « 1 »
وتحظى بجنات وحور خرائد * وترفل في ثوب من المجد فعجب « 2 »
وفي هذه الدّنيا تعيش منعما * عزيزا حميدا نائلا كلّ مطلب
فملة إبراهيم فاسلك سبيلها * هي العروة الوثقى لأهل التقرب
فعاد الّذي عادى ووال الّذي له * يوالي وأبغض في اللّه وأحبب
فمن لم يعاد المشركين ومن لهم * يوالي ولم يبغض ولم يتجنب
فليس على منهاج سنة أحمد * وليس على نهج قويم مقرب
وأخلص لمولاك العبادة راغبا * إليه منيبا في العبادة مدئب
محبا لأهل الخير لا متكرها * ولا مبغضا أو سالكا منهجا وب
وكن سلسا سهلا لبيبا مهذبا * كريما طليق الوجه سامي التطلب
إلى كلّ ما يدني إلى منهج التقى * فخير الورى أهل التقى والتقرب
ومنهجهم خير المناهج كلها * وموكبهم يوم اللقا خير موكب
فهذا الّذي نرضى لكلّ موحد * وهذا الّذي ينجي بيوم عصبصب
وذلك يوم لو علمت بهوله * لبت لعمري ساهدا « 3 » ذا تقلب
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
وقوله عصبصب : شديد .
( 2 ) الخرائد : جمع خرد : البكر العذراء ، والحيية . والرفل : جر الثوب والذيل ، والتبختر في السير .
( 3 ) السهد : الأرق .