فحيهلا بهم أهلا بذكر همو * الطيبين ثناء أينما ذكروا
أشخاصهم تحت أطباق الثرى وهم * كأنهم بين أهل العلم قد نشروا
هذى المكارم لا تزويق أبنية * ولا الشفوف الّتي تكسى بها الجدر
وابك على العلم الفرد الّذي حسنت * بذكر أفعاله الأخبار والسير
من لم يبال بحق اللّه لائمة * ولا يحابى امرءا في خده صعر « 1 »
بحر من العلم قد فاضت جداوله * أضحى وقد ضمه في بطنه المدر
فليت شعري من للمشكلات إذا * حارت بغامضها الأفهام والفكر
من للمدارس بالتّعليم يعمرها * ينتابها زمر من بعدها زمر
هذي رسوم علوم الدين تندبه * ثكلى عليه ولكن عزها القدر
طوتك يا سعد أيام طوت أمما * كانوا فبانوا وفي الماضيين معتبر
إن كان شخصك قد واراه ملحده * فعلمك الجم في الآفاق منتشر
ولأسوة المصطفى نفسي الفداء له * بموته يتأسى البدو والحضر
بنى لكم حمد يا للعتيق علا * لم يبنها لكمو مال ولا خطر
لكنّه العلم يسمو من يسود به * على الجهول ولو من جدّه مفر
وللعلم إن كان أقوالا بلا عمل * فليت صاحبه بالجهل منغمر
يا حامل العلم والقرآن إن لنا * يوما تضم به الماضون والأخر
فيسأل اللّه كلا عن وظيفته * فليت شعري بماذا منه يعتذر
وما الجواب إذا قال العليم إذا * قال الرّسول أو الصديق أو عمر
والكل يأتيه مغلول اليدين فمن * ناج ومن هالك قد لوحت به سقر
هامش
( 1 ) صعر خده : أماله عجبا وكبرا .