حتى أتى دولة الأتراك وهي على * أمن القضا وعلى كفر وإلحاد
فعند ذا سألوا عبد العزيز لهم * أمانه سؤل ملقى السلم منقاد
فمنّ بالعفو إحسانا وأمّنهم * وعمّهم بالعطا والظّهر والزاد
يا راكبا بلّغن عبد العزيز لنا * تحية ثمّ قل جهرا بإنشاد
يهنيك ذا العز يا بدر البلاد ويا * شمس الملوك إذا حفوك في الناد
يهنيك ذا النصر والفتح الّذي ارتجفت * منه الممالك في سهل وأطواد
يهنيك ذا النصر والعز الّذي افتخروا * به ذوو الدين من حضر ومن باد
وذل أهل الشقا والاعتدا وبه * صاروا إلى غصص تودي وأنكاد
وأصبحت دار هجر وهي مشرقة * صبح الشّريعة في أرجائها بادي
وعاد حالك ليل الشرك ممتحقا * بساطع من شموس الحق وقّاد
وهلل اللّه بالإخلاص عابده * جهرا ونادى إلى توحيده الهادي
وأصبحت فرق الأهوا بدائرة * من فلّ جمع ومن طرد وإبعاد
عاشوا زمانا وعاثوا في ضلالهمو * وهم بواد وأهل الحق في واد
وكل تلميذ جهمي ومعتزل * عاث هناك بإصدار وإيراد
وأخبث الخلق أحزاب الروافض قد * فاهو بباطلهم من غير إخلاد
كالسب للصحب عدوانا وما انتحلوا * في دينهم من ضلالات وإلحاد
على الروافض ندعو اللّه يلعنهم « 1 » * لعنا كثيرا بلا حصر وتعداد
وأن يذيقهمو بأس الإمام وأن * يحيي به السنة المثلى لمرتاد
واللّه أسأل أن يبقيه في سعة * من الإله وتوفيق وإسعاد
هامش
( 1 ) جواز لعن الروافض عموما ، لا يلزم منه جواز لعن أفرادهم بأعيانهم .