على بلد الأفلاج أشرق سعده * فآبت لها الألطاف من كلّ جانب « 2 »
هنيئا لكم أهل العمار « 1 » بمن له * مآثر تزهو كالنجوم الثواقب
هنيئا لكم هذا القدوم بعالم * سلالة حبر فاضل ذي مناقب
إلى أن قال :
وأهلا به من ألمعي مهذب * أخي ثقة في وده غير كاذب
تسامت به هماته فتألقت * سمات العلا من عليات المراقب
فشام إليها ظرفه فسما لها * وللعلم يسمو مشمعل المناقب « 3 »
وذكر أنّ الملك عبد العزيز - رحمه اللّه - بعد أن استولى على الأفلاج ووجد الشّيخ بها قال : وجدت كنزا في خربة ، يشير إلى أن الأفلاج ليست محلا للشّيخ ، فنقله إلى الرّياض قاضيا وقتئذ .
ولو تتبعنا مناقبه وفضائله لطال بنا المقام أكثر ، فقد أوقع اللّه محبّته في القلوب ، وأمدّه اللّه تعالى بسعة العلم ، وكان كثير الدّعاء والابتهال ، متواضعا عند العامّة ، مرتفعا عند الملوك ، مجالسه معمورة بالعلماء ، مشحونة بالفقهاء والمحدّثين ، مشتغلا بنفسه وبإلقاء الدّروس المفيدة على أصحابه .
هامش
( 1 ) هي العمّار بالتشديد وإنما خففها لضرورة الشعر .
( 2 ) هذه الأبيات على البحر الطويل .
( 3 ) شام : ارتفع . والطرف : العين . المشمعل : مرتفع وشريف .