الزواوي ، والشّيخ أحمد أبو الخير وغيرهم .
وبرع حتّى أدرك من العلوم حظا وافرا ، وفاق أهل زمانه محصولا وسمق « 1 » حتّى كان حجة حافظا ثمّ قدم إلى الأفلاج وأقام بها مدة ، ثمّ عزم على السفر إلى الهند مرة أخرى ، للازدياد من العلم ، فشدّ رحاله ولما بلغ الأحساء « 2 » ، أصابه مرض في عينه اضطره رحمه اللّه إلى القفول إلى وطنه .
مكانته العلميّة وأخلاقه :
أدرك - رحمه اللّه - من العلم حظا وافرا ، وفاق أهل زمانه محصولا ، وسمق حتّى كان حجّة حافظا ، وكان كامل العقل ، شديد التثبّت ، حسن السّمت ، حسن الخلق ، له اليد الطّولى في الأصول والفروع ، تامّ المعرفة في الحديث ورجاله ، كما كان من العلماء العاملين ، واشتهر ذكره في العالمين ، وأثنت عليه ألسنة الناطقين ؛ لأنّه والحمد للّه كان علّامة فاضلا بحرا من العلم زاخرا زاهدا ورعا تقيا نقيا ، وكان كثير التواضع في ملبسه لا يتكلّف فيه ، تذكّر رؤيته بالسّلف الصّالح .
قال الشّيخ سليمان بن سحمان لما رجع من رحلته لطلب العلم من الهند ثمّ من مكّة إلى بلدة الأفلاج :
هامش
( 1 ) أي علا وارتفع وطال .
( 2 ) أشهر مدينة في شرق الجزيرة .