القصيبي على إيصال الكهرباء إليها ، فردّ عليه الوزير بقصيدة لا تحضرني ، فرغب الشّيخ بالمشاركة في هذا الموضوع ، فكتب هذه القصيدة الّتي نشرتها جريدة الجزيرة في عددها رقم 2531 في 24 رجب عام 1399 بعنوان : « الشّعر الكهربائي - قصيدة الأنوار » « 1 » وهي :
بحمد اللّه نلهج بالثناء * كعد الخلق من حاف ولابس
وتعداد الحصا والطير في الهوا * ومالبي بثوب أو برانس
وما قد قيل من نظم ونثر * وما ورق تغرد كاللواعس ! !
وشعر الشّيخ يروى في المجالس * يحاكى الروض أو وشى الطنافس
يريد من الضيا نورا يزيل * الدياجر والحرور وما يعاكس
تكون به الفصول مكيفات * فلا ضجر ينفر أي دارس
ويأتي للمدارس في اشتياق * كأن زفت لمنزله العرائس ! !
ولا ملل يصيب فتاة علم * وحتى لا يشق على الأوانس
« بنات النّاس في قلق ويغشى * على بعض فرفقا بالعرائس »
لتشرب باردا يروي غليلا * ويقصي لاهبا للصدر حابس
ويقبل طالب للعلم ركضا * ولا يقعد بدراسة مشاكس
يهرول للدراسة إذ أتاها * بلا قلق يكدر أو هواجس
فينهل من رحيق العلم شهدا * يصفى النّفس من خبث الوساوس
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الوافر ، لكن في كثير من أبياتها كسر عروضي ، نثبتها كما جاء في الأصل .