[ مرثية في رثاه ]
هذا وقد رثي من قبل بعض الإخوان وأثنوا عليه ، كما رثاه ناصر ابن سعد الرشيد بقصيدة نشرها في مجلة الدّعوة الصادرة بالرّياض في 14 / 7 / 1413 بعنوان : « أقفر الفقه والحديث جميعا من حمود . . . . » فيما يلي :
لا تلمني إن شحّ فيض قصيدي * فالمنايا منا كحبل الوريد « 1 »
تحطم العاجز الضعيف وتلوى * بذوي الأيد والشجاع الشديد
غير ناج غداة من سلم اليو * م وإنّ الغداة غير بعيد
المنايا تدكّنا لو أقمنا * ببروج علت وقصر مشيد
إنها الحكمة البليغة في الخل * ق جميعا وسنّة المعبود
* * *
فجع العلم والتقى بفقيد * ما فجعنا بمثله من فقيد
ذو أناة ومرّة زينته * سمة في جبينه من سجود
إنه البدر في الحنادس بهما * من فقدنا أنعم به من رشيد « 2 »
كان في ذات اللّه جلدا صبورا * كم فقدنا بفقده من جليد
إنه الفارس المعلم فينا * قد تردّى من الحصان الشديد
والحصان الشّديد يهوي شديدا * أين منا بفارس مشهود
* * *
عجبا يودعونه وهو بحر * عارم الموج حالكان اللحود
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على بحر الخفيف .
( 2 ) الحنادس : الليل الشديد الظلمة . والبهم : الأسود الذي لا ضوء فيه .