يشيد على التقوى أساس بنائه * ويقفو خطى الأسلاف والأب والجدّ
بهم خفقت للعرب في كلّ موطن * بنود العلا والعزّ والفخر والمجد
أعاد لدين اللّه حسن روائه * بآل سعود دوحة الحبّ والسّفر
أمير العلا حسبي من الشّعر أنّني * أعبّر عمّا في الفؤاد من الودّ
تخيّرته عقدا زها بمديحكم * وما شابه إطراء « ميّ ولا دعد »
وما زينة الأشعار وصف خريدة « 1 » * بمرتجّة الأعطاف ميّاسة القدّ « 2 »
ولكن لتحريك المشاعر والنّهى * وتخليد آثار البطولة والكدّ
وهذه القصيدة « 3 » له قالها تحية لنائب جلالة الملك الأمير فيصل عن المعهد العلمي بمكّة المكرّمة عام 1353 :
بمن حفل الأقوام محفل * وأضحت بلاد اللّه بالبشر ترفل « 4 »
وعمّ الحبور الحاضرين وبه السر * ور لكلّ العرب يبدو ويشمل
ومن هو ذا اليمن الذي بقدومه * بدا في وجوه المحتفين التّهلّل
ومن شرفت أمّ القرى بقدومه * وأضحى لها يوم أغرّ محجّل
أجل بالأمير الفذّ مجدا وسؤددا * ومن قدره السّامي أجلّ وأكمل
هامش
( 1 ) المرأة الحيية ، البكر الّتي لم تمس .
( 2 ) العطف : جانب الإنسان ، من لدن رأسه إلى وركه .
والمياس : المتبختر في مشيته .
والقد : القامة والقوام .
وهذا البيت مكسور الوزن .
( 3 ) وهي على البحر الطويل أيضا .
( 4 ) الرفل : العيش الرغيد ، وقيل : تتبختر .