وناد غدا يختال تيها وغبطة « 1 » * لما قد علاه من جلال أبي فهد
« سعود » وحسبي حين أهتف باسمه * فأذكر معنى الحزم والعزم والجدّ « 2 »
تفاءلت الظّهران يوم قدومه * بغيثين جاءا بالمسرّات والرّفد
قدوم همام أريحيّ مبارك * وغيث عميم النفع مغدودق الجود « 3 »
ومن ينمه عبد العزيز ويوله * رعايته العظمى تولية العهد
تبوّأ من سامي الأمور رفيعها * وبرّز بالفضل الجميل على الندّ
لئن عمّ أرض الحظ بشر قدومه * وغرّد فيها طائر اليمن والسّعد
وباكرها صوب من المزن مغدق * فأروى من الأرض اليفاع وذا الوهد « 4 »
فإنّ بلاد العرب أضحت جميعها * يعيش بجلبان السّعادة والرّغد « 5 »
تعاهدها عبد العزيز بعدله * وقوّم ما استعصى بمرهفة الحدّ « 6 »
وشاد صروح العلم بين ربوعها * وأطفأ منها سورة الغلّ والحقد « 7 »
فباهت به كلّ الممالك إذ بدت * ترى بينها دوما كواسطة العقد
وسار وليّ العهد سيرة مصلح * على شرعة الإنصاف والحقّ والرّشد
هامش
( 1 ) الغبطة : حسن الحال والمسرة .
( 2 ) الجد : بفتح الجيم : الفأل الحسن . وبكسرها : الحزم .
( 3 ) مغدودق : كريم وجواد .
( 4 ) المزن المغدق : المطر الكثير .
اليفاع : ما ارتفع من الأرض . والوهد : الأرض المنخفضة .
( 5 ) هذا البيت مكسور الوزن .
( 6 ) مرهفة الحد : رقيقة وناعمة الشدة والبأس والنهاية .
( 7 ) سورة الغل والحقد : شدتها وحدته وهياجه .