الواعظ والملتزم بالنهج العلمي في مناقشة القضايا ، ، لكي يتهرب بنفس هذا الكلام من تقديم أية حجة ، أو إيراد أي برهان . بل هو يواجه الأدلة والحجج بالسكوت شهراً ، ثم يجيب عنها بهذا السيل العارم من الاتهامات الباطلة ، والكلمات الجارحة ، والشتائم القبيحة . .
9 - ويقول حسن بن فرحان : إنه يذّكر الغلاة من الشيعة بقراءة القرآن ، وتدبر معانيه ، ومراقبة النفس إلخ . .
ونقول له :
أولاً : ماذا تقصد بالغلاة من الشيعة ؟ !
هل تقصد فرقة العلويين ؟ أم تقصد طائفة من الشيعة الإمامية . أو الزيدية ، أو الإسماعيلية ، أو . . إلخ . .
فإذا كنت تقصد فرقة العلويين ، فلماذا تلقي الكلام بصفة التعميم ، فتجعل الشيعة عنواناً عاماً ، ثم تلقي الكلام بهذا النحو من الغموض والإبهام ؟ ! . .
وإن كنت تقصد طائفة بعينها كالإمامية أو الإسماعيلية أو . . أو . . إلخ . . فالمطلوب هو التحديد أيضاً . .
وإن كنت تقصد فريقاً بعينه من طائفة الإمامية مثلاً . . فلا بد من ذكر ميزات هذا الفريق وأوصافه ، وبماذا أصبح الغالي فيه غالياً . وبماذا أصبح المعتدل معتدلاً . .
ثانياً : ماذا تقصد بالغلاة ؟ ! . . وما هي حدود الغلو ؟ ! وكيف نميز بينه
أفلا تذكرون — صفحة 369
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦٩