وإعلان انسحابه الذليل ، ولكنه نفث بعض ما يعتلج في صدره في هذه الرسالة التي هي مجرد ادعاءات ومحض اتهامات وإهانات ومساس بكرامات طائفة كريمة من المسلمين .
5 - وأما ما ذكره من أن كثيراً من الشيعة يحتجون على قلتهم بأن الله قد ذم الكثرة ، ومدح القلة .
فإننا نقول في جوابه : إن الاحتجاج المذكور إن صح أنه صدر عن أحد الشيعة على سبيل الاستدلال إنما يأتي . . رداً على زعم أهل السنة أن الحق مع الكثرة ، ويراد بذلك إثبات كون الحق مع السنة .
فيأتي الرد المنطقي الذي يقول : إن الميزان هو الحق الثابت بالدليل . حتى لو لم يلتزم به إلا أفراد قليلون . . وأن الكثرة ليست ميزاناً للحق والباطل . .
وهذا استدلال صحيح . . ولا غبار عليه ، وقد جاء رداً على من استدل بالكثرة لإبطال الحق . . وإلا ، فليس ذلك من أدلة الشيعة على حقانية مسلكهم في التمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ من الواضح : أن هناك من الفرق والأديان من هو أقل عدداً من الشيعة ، فهل يكون الحق معها أيضاً ؟ ! . . فما لكم كيف تحكمون ؟ ! . .
ونحن نربأ بأي إنسان يحترم نفسه أن ينسب إلى الشيعة ، أو إلى كثير منهم أو إلى غيرهم ما لم يقولوه أو أن يحرف الكلم عن مواضعه . .
أفلا تذكرون — صفحة 366
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦٦