كما أننا لا نملك منع أحد من الاحتفاظ ببعض الاحتمالات - قوية كانت ضعيفة - لتراود ذهنه ، وتعبث بأحلامه ، لأن الأمر أصبح بعد هذا مرتبطاً بالأشخاص وبنواياهم ، وبأساليبهم .
وفيما عدا ذلك ، فإن لنا ثقة كبيرة في القارئ الكريم بأن لا يفسح المجال لأي احتمال ، يرتبط بقضايا الدين والإيمان ، إلا بعد تمحيصه بصورة علمية دقيقة وعميقة .
ولا شك في أنه سيكون دائماً إلى جانب ما يحكم به ضميره ، ووجدانه العلمي ، ومع إيمانه القائم على البرهان . وسيبقى وفياً للحق وللدين ، ملتزماً بقضاياه ، وفقاً لأحكام الفطرة , والعقل ، والفكر الصريح والصحيح .
وسيفرض عليه ذلك أن يبقى في موقع الحَكَم الذي يعطي الحق لأهله . . ويسقط الباطل من أي حساب . .
ولن يجد الأشخاص الذين يجانبون الحق ، ويعاندونه ، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق ، لن يجدوا لأنفسهم مكاناً ، لا في عقله ، ولا في قلبه ، ولا في وجدانه ، كما أنه لن يعطيهم فرصة للتلاعب بإيمانه ويقينه . .
وفقنا الله جميعاً لالتزام الهدى ، والجهاد في سبيله .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، محمد وآله الطاهرين . .
جعفر مرتضى العاملي
أفلا تذكرون — صفحة 392
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٩٢