فالجواب عنه يعلم مما ذكر . .
واستدلّ تاسعاً : بما ورد في كتب الشيعة : من أن أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) قد وردت في الكتب السماوية ، فلا بد وأن تكون قد وردت في القرآن أيضاً ، ثم حذفت .
ونقول : لا ملازمة بين تحريف الكتب السالفة ، وتحريف القرآن ، ولا بين ذكرها فيها ، وذكرها فيه .
بل لقد تقدم ما يدل على أن عدم ذكر اسم علي ( عليه السلام ) في القرآن ، إنما هو لئلا يتعرض القرآن للتحريف .
واستدلّ عاشراً : بروايات أهل السنة حول اختلاف القراءات ، ويدعمون ذلك بما ورد من أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف .
ونقول : قد تقدم أنه استدلال لا يصح ، وحديث نزول القرآن على سبعة أحرف لا يصح أيضاً . .
ودليله الحادي عشر : هو روايات منسوبة إلى الشيعة حول وقوع التحريف في القرآن .
ونقول : وهو أيضاً استدلال فاسد ؛ لأنها روايات ظاهرة التأويل ، لأن المراد بها تحريف المعنى لا اللفظ ، وقد تقدم بعض ما يرتبط بذلك . .
كما أن بعض الأحاديث النادرة الأخرى إنما رواها الغلاة والضعفاء ، والمنحرفون عن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي مخالفة للضرورة القطعيّة ،
أفلا تذكرون — صفحة 272
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٢