ثقله ، إلا تحمل الضنا والتعب بلا سبب ، وهذا هو السفه الظاهر ، الذي لا يرضى أحد أن يتهم به ، أو أن ينسب إليه . .
بل إن ما أظهره هذا الحوار من جنوح ظاهر لدى طرف بعينه ، للإيغال في تأويلات وتبريرات تذهب بماء الوجه ، وتسقط الشعارات المرفوعة التي تدعي العلمية والإنصاف و . . و . . إلخ . . لهو أمر يزيد الإنسان العاقل حيرة ، وعجباً !
وهو يرى أن هذا الثمن الباهظ الذي يدفع لحفظ بعض اللمعان لصورة ذلك الموروث التي مزقتها التشوهات القبيحة ، سيكون أغلى بكثير من القيمة الحاضرة لذلك الموروث نفسه ، الذي كان حتى وهو في أفضل حالاته ، وأرضى صفاته ، مجرد تشوهات حزينة وقاسية ، قد ظهرت في شنٍّ بالي ، أو خيال ساري ، فكيف . . وقد بادت معالمه تحت ظلال مرهفات السيوف ، وفي معترك حداد الأسنة عبر الأحقاب الخالية ، والأجيال المتمادية . .
ولكن رغم هذا وذاك نقول : رب ضارة نافعة ، ورب خافضة رافعة ، فهناك من يرى أن هذا التناقض في الاتجاهين هو الذي يعطي لهذا الحوار قيمته ، ويزيده حيوية وبهجة ، ويجعله أكثر إثارة . . وأعظم إسهاماً في إظهار الحق لمن أراد الحق . .
فإلى القارئ الكريم نقدم هذا الحوار وقد كان على الإنترنت ،
أفلا تذكرون — صفحة 16
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦