عمل غير أخلاقي ، يمارسه ثلة من الناس عن سابق عمد وإصرار ، خضوعاً منهم لبعض العصبيات ، أو انسياقاً مع مشاعر أفقدتهم حالة التوازن ، وأبعدتهم عن جادة التعقل والإنصاف .
وربما يكون لحالات خوف من متسلط ، أو طمع بمقام أو نوال ، ما يحفزهم للعمل على طمس معالم الحق ، واتخاذ سبيل الباطل .
وعلى كل حال ، فإنه بمقدار ما يكون الحوار جاداً ، ومخلصاً ، وأخلاقياً ومسؤولاً ، وخاضعاً للرقابة الشرعية ، والوجدانية ، والإنسانية ، وملتزماً بالضوابط العلمية بدقة ، فإنه يكون حواراً كثير الفوائد ، جم العوائد ، من شأنه أن يغني الفكر ، ويعمق الإيمان ، ويقوي العقيدة ، ويصونها .
بل إنه حتى لو تجلى هذا الإخلاص والجدية في طرف دون طرف ، فإنه سيكون أيضاً حواراً مباركاً ، يحبه الله تعالى ، ويوفق من أخلص لله فيه في الدنيا والآخرة , لأنه سيسهم في ظهور الحق ، بمقدار ما يبذله ذلك الطرف من جهد ، وما يتعرض له هذا الجهد من نفحات إخلاص وتقوى . .
وهذا الحوار الذي بين يدي القارئ ، قد جاء ليعبر عن هذه الحقيقة بالذات ، فلا غرو أن يجد قارئه فيه الكثير الكثير من الأمور التي تفيد في فتح نوافذ متنوعة ، ستعطي الإطلالة منها إستشرافاً لآفاق جديدة ورحبة ، فيها الكثير مما يلذ لكل أحد أن يلم به ، ويتعرف عن كثب عليه .
أفلا تذكرون — صفحة 14
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤