ثالثاً : إن طريقة تشكيكك بأحاديث القرشية لم يسبقك إليها أحد ، فإنها قد جاءت شبيهة بأحاديث المنجمين أو الذين يكشفون البخت بفنجان القهوة ، فراجع قولك : « مما يدل على أنها إما ضعيفة أو مخصصة بمناسبة أو نحو ذلك . . مما قصر المحدثون في استيفائه . . »
فهل هذه الإحالة على مجهول تعد طريقة علمية في البحث والاستدلال ؟ ! .
8 - وحول الفقرة المذكورة برقم ( 8 ) نقول :
قد اعترفت بأن التأويل لا ينفع مع وجود التصريح من الرسول بغضبه ( صلى الله عليه وآله ) لغضبها .
ثم ذكرت : أنه لا دليل على أن أبا بكر كان يعلم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال ذلك في حق فاطمة . .
ونقول :
أولاً : إذا كان أبو بكر يجهل ذلك فهل الصحابة جميعاً كانوا يجهلونه ؟ ! فلماذا لم ينبهوه عليه . .
ثانياً : إنه إذا كان أبو بكر يجهل بهذا الأمر ، فإن ذلك يجعلنا نشك في مقدار علم أبي بكر . ولا سيما في أمور خطيرة فيما يرتبط بخلافته للرسول ، ونشر أحكام الدين وتعاليمه وحفظ شرائعه وسياسة الناس وفقاً لما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . فلا مجال بعد هذا للطمأنينة بصحة خلافته إذا
أفلا تذكرون — صفحة 111
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١١