القطعي . .
خامساً : قد قدمنا : أن آية مدح المهاجرين والأنصار لا بد أن تخصص بحديث إغضاب فاطمة كما هو معلوم ، فلا بد لك من التماس الجواب المقنع عن هذا الاستدلال . .
7 - وأما ما ورد في الفقرة رقم ( 7 ) فيرد عليه . .
أولاً : إن حديث : « هذا الأمر في قريش ما بقي الناس اثنان » ليس المراد به الإخبار عن سير الأحداث على صفحة الواقع الخارجي ، بل المراد به التشريع والحكم على الناس بأن عليهم أن يسلموا هذا الأمر لقريش ، ولا يجوز لهم معارضتها فيه ، واغتصابه منها .
فلا معنى لقولك : وأين هم الآن . .
ولو جاريناك فإننا نقول : إن هذا الفهم للحديث هو الأولى والأظهر من الاحتمال الذي ذهبت إليه ، وبذلك يسقط كلامك عن صلاحية الإثبات لما تريد إثباته . .
ثانياً : قولك : إن المهاجرين لم يحتجوا على الأنصار بأحاديث القرشية . . غير صحيح فإنهم قد احتجوا بها في السقيفة بالذات ، واحتجوا بأنهم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنهم أولياؤه وعشيرته ، وبغير ذلك فراجع كتاب : الحياة السياسية للإمام الرضا . . الفصل الأول في هامش مطول ذكر هناك . .
أفلا تذكرون — صفحة 110
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٠