تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام سيد المظلومين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وكلّ حادثة إذا وقعت فالامّة لا تخلو من حكم حقّ وصواب وجواب يريه اللّه الواحد من الامّة الّتي ورثت نبيّها وصارت رشيدة ببركة الرسالة ، وختمها أرشد إلى الهداية وإلى الحقّ من كلّ إمام ، والامّة مثل نبيّها معصومة ببركة الرسالة وكتابها ، ومعصومة بعقلها العاصم . الامّة بلغت وصارت رشيدة لا تحتاج إلى الإمام ، رشدها وعقلها يغنيها عن كلّ إمام . أنا لا انكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمّة معصومة ، وإنّما انكر عليها عقيدتها أنّ امّة محمّد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والامّة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كلّ إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحقّ من كلّ إمام معصوم ؛ لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الامّة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . الامّة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوّة أكرم وأعزّ وأرفع من أن تكون تحت وصاية وصيّ تبقى قاصرة إلى الأبد . الجواب : هذه سلسلة أوهام وحلقة خرافات تبعد عن ساحة أيّ متعلّم متفقّه فضلا عمّن يرى نفسه فقيها ، فكأنّ الرجل يتكلّم في الطيف في عالم الأضغاث والأحلام . ألا من يسائله عن أنّ الامّة إذا كانت معصومة حافظة لكلّيات الدين وجزئيّاته أصلا وفرعا ، ومبلّغة جميع ذلك كافّة عن كافّة وعصرا بعد عصر ، ولم يوجد هناك شيء منسيّ أو مغفول عنه ، فما معنى أعلميّتها من جميع الأئمّة ؟ ! وأقربيّة اهتدائها من اهتدائهم ؟ ! أيراهم خارجين عن الامّة غير حافظين ولا مهتدين ، في جانب عن الدين الّذي حفظته الامّة ، لا تشملهم عصمتها ولا حفظها ولا اهتداؤها ولا تبليغها ؟ ! وعلى ما يهم الرجل يجب أن لا يوجد في الامّة جاهل ، ولا يقع بينها خلاف في أمر دينيّ أو حكم شرعيّ ، وهؤلاء جهلاء الامّة الّذين سدّوا كلّ فراغ بين المشرق والمغرب ، وتشهد عليهم أعمالهم وأقوالهم بأنّهم جاهلون - وفي
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام سيد المظلومين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 32 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)