بضعف أسانيده ، وهو بنفسه يرويه في تفسيره « 1 » من طريق ابن مردويه ، عن الكلبي ويقول : « قال : هذا إسناد لا يقدح به » ؟ !
وحديث أبي سعيد الأشجّ الكوفي المتوفّى ( 257 ) الّذي ذكره ، صحيح رجاله ثقات .
ونحن قد أوقفناك على مصادر نزول هذه الآيات الكريمة في كتابنا تلخيص الغدير « 2 » . وورد « 3 » في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنا المنذر وأنت يا عليّ الهادي » .
إنكار واقعة غدير خمّ :
قال مهيار الديلمي المتوفّى ( 428 ) :
واسألهم يوم خمّ بعد ما عقدوا * له الولاية لم خانوا ولم خلعوا
قول صحيح ونيّات بها نغل * لا ينفع السيف صقل تحته طبع « 4 »
إنكارهم يا أمير المؤمنين لها * بعد اعترافهم عار به ادّرعوا
ونكثهم بك ميلا عن وصيّتهم * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا
ما يتبع الشعر :
قال الأستاذ أحمد نسيم المصري في التعليق على قول مهيار :
تضاع بيعته يوم الغدير لهم * بعد الرضا وتحاط الروم والبيع
الغدير : هو غدير خمّ بين مكّة والمدينة . قيل : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خطب الناس عنده فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تفسير ابن كثير 2 : 71 .
( 2 ) - انظر ص 123 - 125 ، وص 260 و 261 ، وص 275 - 277 من كتابنا تخليص الغدير .
( 3 ) - [ انظر بحار الأنوار 35 / 404 . وعن عليّ عليه السّلام : « رسول اللّه المنذر وأنا الهادي » ؛ المستدرك للحاكم النيسابوري 3 / 130 ] .
( 4 ) - « النغل » : الضغن وسوء النيّة . « الطبع » : الصدأ .
( 5 ) - ديوان مهيار 2 : 182 .