5 -
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 1 » .
نزلت في جابر بن عبد اللّه الأنصاري وهو المستفتي ، وكان يقول : أنزلت هذه الآية فيّ « 2 » .
6 -
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
« 3 » .
ذهب القوم إلى أنّها نزلت في أبي طالب . وقد فصّلنا القول فيها في كتابنا تلخيص الغدير « 4 » .
نقد كلام ابن كثير :
وذكر ابن كثير « 5 » حديث تصدّق أمير المؤمنين خاتمه في الصلاة وهو راكع ، ونزول آية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . ،
ثمّ أردفه بقوله :
وهذا لا يصحّ بوجه من الوجوه ؛ لضعف أسانيده ، ولم ينزل في عليّ شيء من القرآن بخصوصيّته . وكلّ ما يريدونه « 6 » في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » ، وقوله :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 8 » ، وقوله :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 9 » ، وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في أنّها نزلت في عليّ ، لا يصحّ شيء منها .
الجواب :
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
« 10 » . كيف يحكم الرجل بعدم صحّة نزول آية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
في عليّ عليه السّلام ، ويستدلّ
هامش
( 1 ) - النساء : 176 .
( 2 ) - انظر الجامع لأحكام القرآن 6 : 28 [ 6 / 20 ] ؛ تفسير الخازن 1 : 447 [ 1 / 428 ] ؛ تفسير النسفي 1 : 447 [ 1 / 267 ] .
( 3 ) - الأنعام : 26 .
( 4 ) - في ص 747 - 749 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 5 ) - البداية والنهاية 7 : 357 [ 7 / 395 ، حوادث سنة 40 ه ] .
( 6 ) - كذا في النسخة ولعلّه : « يروونه » .
( 7 ) - الرعد : 7 .
( 8 ) - الإنسان : 8 .
( 9 ) - التوبة : 19 .
( 10 ) - الكهف : 5 .