كتاب « الفلاحة النبطية »
إن « كتاب الفلاحة النبطية » المعروف ، والذي أعطاه مترجمه العنوان « كتاب إفلاح الأرض وإصلاح الزرع والشجر والثمار ودفع الآفات عنها » « 1 » ، يعد من الكتب التي عرفت في الآداب العربية بترجمات أبي بكر بن وحشية ( توفي مطلع القرن الرابع / العاشر ) ، وقد سمى المترجم لغة الأصل : « السريانية القديمة » وحددها في موضع آخر على أنها « لغة النبات » ، ودافع في الوقت نفسه عن عمله رادا على من زعم أن الترجمة عن هذه اللغة أمر سهل للشبه بينها وبين اللغة العربية « 2 » . أما المؤلف المزعوم فيقال له « قثامي » وهو لا يدّعي أنه المؤلف الوحيد بل قام بإتمام كتب من سبقه :
« لا يملك مؤلف أن يستنفد بحث موضوعه بمفرده ، فالمؤلف في حد ذاته يذكر حالات ويدع حالات تاركا للقارئ إمعان الفكر في الموضوع ليستنبط مما أتيح له النتائج الضرورية . ويستطرد قوتعامي قائلا إنه ربما يظهر في المستقبل كاتب أكثر إبداعا وأكثر فهما للأمور من المؤلف الأول فيطور علم الفلاحة أكثر مما كان بمقدور ( قوتعامي ) أن يفعل ، فضغريت صنّف ( على سبيل المثال ) في زمانه في أمور مختلفة من الفلاحة ، ثم جاء من بعده وبعد زمن طويل
janbuschad
الذي تعقب ضغريت وأضاف إلى كلامه أمورا اكتشفها هو ، وإن لم يصنف كتابا بذاته في الفلاحة » ، ثم جاء هو أي قثامي ، على أعقابهما ، وما هو في مستواهما . . . فصنف وصحح ما قالاه وقرأ ما رسماه وأضاف أمورا مختلفة إلى ذلك اهتدى إليها « 3 » . ومما يثير الاهتمام بشكل خاص - كما يعبر عنه قثامي - أن ضغريت « نظم كتبه كلها بما فيها كتبه في الفلاحة بأشعار مبهمة ولذلك فهو
هامش
( 1 ) الحاشية هنا ترجمة العنوان المذكور أعلاه إلى اللغة الألمانية « المترجم » (chwolson: « الآثار الباقية »berresteuص 19 - 20 ) .
( 2 ) المصدر السابق ص 18 : الأنباط وسكان العراقين وسورية الآراميين كانوا من العرب الخلص . لقد استخدموا اللغة الآرامية في الكتابة والسياسة ، انظرth . noldeke: فيzdmg25 / 1871 / 122 وما بعدها .dienam enderaramaischen nationundsprache( اسما الأمة واللغة والآرامية ) وانظر كذلك :e . honigman , nabataerin : ei , iii , 866 .( 3 )chwolsonالمصدر السابق ص 25 .