وقع بين يدي جابر رسالة مستقلة « كتاب آراء سقراط » شرحها وحررها في كتاب « مصححات سقراط » « 1 » ، وقد كان سقراط ، الذي يرى جابر أنه أهمل القياس واهتم بدلا عن ذلك بالتجربة « 2 » ، المرجع الرئيسي فيما يتعلق بعلم التوليد الذي عالجه جابر بإسهاب في كتابه « كتاب التجميع » « 3 » . ويبدو أن الدور الذي يعزى إلى سقراط في نظرية الميزان كان أهم من ذلك كله ، فجابر لا يفتأ يعوّل عليه ويفضله على نظام بليناس « 4 » ، زد على ذلك أن جابرا شرح في « كتابه التجريد » علم سقراط الباطني المتعلق بنشأة المعادن « 5 » . وذكر في « كتابه الفضة » مناظرة طويلة حول الفضة بين سقراط وطالس « 6 » . أما موضوع مدى ما في كتب سقراط المزيفة التي وصلت إلينا ، ومدى ما فيها من الجمل المقتبسة من قبل جابر ، فلم يدرس بعد .
ومن المصادر المهمة الأخرى المتعلقة بعلم التوليد عند جابر ، كتاب بعنوان « كتاب التوليد » نحل إلى فرفوريوس ، شرحه جابر مع « كتاب الميزان » ل زوسيموس ، في « كتابه التجميع » « 7 » . ويبدو أن كتاب فرفوريوس كان بالنسبة لجابر أكثر أهمية من الكتاب المنسوب إلى زوسيموس . والدوافع التي ساهمت في نشر كتاب باسم فرفوريوس ترجع « 8 » أصلا في الغالب إلى بعض أقوال كانت في رسالته إلى
anebon
( انظر
gas
) ، يميل كراوس إلى اعتبارها زيفا عربيا ، « 9 » ، وقد أغفل لذلك اعتبار تلك المقتطفات الطويلة عن هذا الكتاب المحفوظة عند جابر ، أغفل اعتبارها مادة مهمة بالنسبة للحكم على أعمال القرون الأخيرة التي سبقت الإسلام وأغفل بالتالي تقويمها في الإجابة على السؤال عن مصدر علوم جابر تقويما مناسبا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق ص 49 - 50 .
( 3 ) المصدر السابق ص 53 .
( 4 ) كراوسiiص 54 ، 188 .
( 5 ) المصدر السابق ص 53 .
( 6 ) المصدر السابق ص 53 ، ن 5 .
( 7 ) مختار رسائل ص 347 ؛ كراوسii، ص 122 .
( 8 ) المصدر السابق ص 297 .
( 9 ) المصدر السابق ص 123 .