وضعها في نهاية الحقبة التي سبقت الإسلام فقط ، بينما استعملت أسماء أخرى في أقدم حقبة من آداب الكتب المزيفة ، على أنهم أبطال أسطوريون (
eponymeheroen
) ومن هذه الفئة الأخيرة ديمقراطيس وأغاذيمون . من أهم الواجبات المقبلة في تاريخ الكيمياء العربية ، مقارنة رسائل جابر بما وصل إلينا من كتب مزيفة تتعلق بذلك . ومن الأمور المشجعة لدى القيام بمثل هذه المهمة أن جابرا كان يستشهد بمصادره حرفيّا « 1 » حتى حين لا يذكر مؤلفها أيضا .
ولم يأخذ كراوس في اعتباره من الكتب المزيفة التي وصلت إلينا سوى التطابق الحرفي بين مجموع جابر وبين « كتاب العلل » أو « كتاب سر الخليقة » لبليناس ( انظر قبله ص 112 ) ، ولم يوسع دراسته كما ينبغي لتشمل أولئك المؤلفين المزعومين الذين عرفوا آنذاك في المخطوطات العربية .
ومن الكتب التي كان لها تأثير بالغ جدّا في صنعة جابر ، تلك التي تحمل اسم أفلاطون ، وكما ذكر آنفا ( ص 138 ) فقد نحل إليه كتب عديدة في الصنعة ، وباستثناء عنوان « كتاب النفس » أو « كتاب النفس الكبير » ، ولعل المقصود هو الحوار
phaidon
، فإن جابرا لم يذكر عناوين الكتب التي استعملها ، لكنه ذكر أن « حكمة » أفلاطون مبعثرة في كتبه المتنوعة « 2 » أما عدد الكتب المنسوبة إلى أفلاطون فلا بدّ أن يكون أكبر بكثير من العدد الذي نعرف ، ذلك لأن الكتاب الذي صنّفه جابر في النقد والتصحيح كتاب شامل واسع إلى حدّ ما . ولم يستطع كراوس أن يبت فيما إذا كان جابر عوّل في كتابه « كتاب مصححات أفلاطون » على كتاب مزيف لأفلاطون ، موجود أم أن جابرا أخذ عن مقتبسات نسبت إلى أفلاطون في كتب مختلفة « 3 » . إلا أنه يميل - وإن كان
هامش
( 1 ) كراوسiiص 64 .
( 2 ) المصدر السابق ص 49 .
( 3 ) المصدر السابق ص 49 .