قرئت فيما بعد « ابن بلعوان » ، وظهر هذا في معظم المخطوطات العربية على أنه اسم المؤلف « 1 » . أما مخطوطة مشهد فتذكر اسم المؤلف « بليناس » ( انظر بعده ص 129 ) . ومما يوثّق هذا التخمين أن كتاب « الطلاسم » الموجود في مخطوطة باريس ، أهدي إلى تلميذ يقال له « عبد الرحمن » « 2 » . وفي هذا خطأ جديد في القراءة بلا شك ، يوضح لنا بصورة أفضل تصحيف
artefius
اللاتيني أيضا .
ولم يسم بليناس تلميذه
movotouuosayaoos
« 3 » إلا في كتاب واحد ، وقد ورد هذا الاسم في كتاب آخر على أنه مؤلف . يحتمل أن هذا التلميذ لم يكن له وجود وأن بليناس نفسه كان
stomathalassa
الذي ادعى في كتبه أن أبولونيوس التياني كان أستاذه .
ولقد كان لكتب بليناس التي استخدمها جابر التأثير الأكبر على كوسمولوجيا وكيمياء جابر . وجابر نفسه يثني على بليناس ثناء عظيما ( انظر كراوس
i
، 282 ) .
ونحن ندين إلى كراوس بوضع موجز ، لا يقدّر بثمن ، حول دور هذه الكتب على النظام الجابري ( المصدر السابق
ii
ص 270 - 303 ) . فقد مهّد ، بهذا الموجز ، الطريق أمام الدراسات المقبلة ووفر الكثير من القرائن ، رغم أن استنتاجاته لا يمكن التسليم ببعضها هكذا بلا قيد أو شرط . فلقد كان متأثرا أكثر مما ينبغي بالتصور السائد آنئذ بخصوص الكتب المزيفة التي حفظت باللغة العربية . أضف إلى ذلك أنه اعتقد أن فاعل الفعل « قال » في بعض المقاطع الرئيسية من المجموع الجابري يعود - كما ذكر آنفا - ل بليناس بدلا من جابر ، الأمر الذي جعله ينسب بعض نظريات جابر إلى بليناس .
يلاحظ هذا اللبس في « فاعل الفعل » فيما نشر كراوس من مختار الرسائل حتى في وضع علامة الجملة . ولقد سبق أن أشير ( ص 115 ) إلى خطورة هذا التفسير الخاطئ في تحديد تاريخ وصول كتاب العلل إلى العرب . وللسبب ذاته كثيرا ما ينسب كراوس
هامش
( 1 ) كما يفترض كراوس أيضا ، مصدره المذكور أعلاهii، 298 ، ن 9 .
( 2 ) انظرplessnerفي :ei، م 1 2 ص 995 .
( 3 ) باللغة السريانية :stomathalassa؛ وباللغة العربية أشطومونا .