إسلامية ، وذلك أنه عبر فيها عن ال
fiat
( النشور ) بآية قرآنية
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 38 : 82 ) ، أي بسبب عنصر ربما أدخل من قبل المترجمين فيما بعد . وقد سبق لكراوس أن أشار في موضع مماثل من كتاب بليناس ، إلى أن المترجم العربي استخدم ، بلا شك ، اللفظ القرآني فيما يتعلق بتاريخ الخلق ( انظر قبله ص 114 ) .
ويتضح من مقارنة كتاب بليناس بكتاب تلميذه ، أنهما وثيقا الصلة ( كراوس
ii
، 299 ) ، فلقد لوحظ أن التلميذ اقتبس بعض الفقرات من كتاب بليناس حرفيّا ( المصدر السابق ) . أما ما يتعلق بالتباين والاختلاف في المصطلحات فيرجع إلى أن كتاب التلميذ جاءت ترجمته إلى العربية - كما يبدو - في وقت متأخر عن ترجمة كتاب بليناس .
وقد فسّر كراوس هذا الاختلاف على أنه نتيجة التجديد اللغوي الذي حصل في القرن الرابع / العاشر ، حيث ترجم « كتاب مفتاح الحكمة » أو بعبارة أخرى بعد قرن من كتاب العلل .
يتضح من هذه الآراء أن تحديد تاريخ زمن نشأة الكتب المنسوبة إلى التلميذين يتعلق بعصر المعلم ، ونحن نرى بالنسبة لزمن النشأة ما يلي : كثيرا ما أفصح أبولونيوس - المزعوم ، وبخاصة في كتابه « المدخل الكبير » ( انظر بعده ) عن معرفته « 1 » بكتب زوسموس ( القرن الرابع بعد الميلاد ) . ومن بين القرائن المذكورة آنفا يبدو ، من جهة أخرى ، صحيحا ، ما ذكر في المخطوطة من بيانات حول ترجمة كتاب العلل عن اليونانية إلى السريانية من قبل سرجيوس ريسانا
s ergiosvonresaina
( ت : 536 ب . م ) . ولما
هامش
( 1 ) لقد ذكر « كتاب مصحف الصور » لصاحبه زوسموس ( انظر قبله ص 106 ) ، أسعد 1987 ، 30 ا ، 57 ا ، 79 ب ، ولقد ذكر المؤلف علاوة على ذلك ، كتاب « الملك » أو « الملوك » ذكر مؤلف هذا الكتاب في مخطوطة أسعد ، مرة باسم « روسس ومرة باسم برزويا » . ويحتمل المقصودberossos( القرن الثالث قبل الميلاد ) . يقال إن كتاب « الملك » ( أو كتاب الملوك ) شرحه واحد يسمى سرقون ( ؟ - سقرس عند ابن النديم ص 354 ، سرجن عند خالد بن يزيد ، انظر مجلةislam18 / 1929 / 295 ) ؛ وقد استعمل بليناس كتابه « في سر الكواكب » ( 80 أ ) .