[ الجزء الأول ]
[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بين يدي المستدرك
المعجم الذي نستدرك عليه اليوم ، معجم جليل القدر ، تواضع صانعه الدكتور محمد عيسى صالحية ، فوصفه في مقدمته بأنّه لبنة صغيرة ، والحقيقة أنه جهد ضخم تنوء به عصبة من الرجال . ولأنّ مثل هذا العمل الضخم لا يمكن أن يتّصف بالكمال لاتساع رقعته ، زمانا ومكانا ، ولترحيب معهد المخطوطات العربية وصانعه باستدراكات القراء وإضافاتهم للإفادة منها في الملاحق المنويّ إصدارها مستقبلا ، ومنها هذا المستدرك الذي حرّرناه بطلب من المعهد ، فقد نهدنا بهذا العمل محاولين مراعاة التسلسل الوارد في الجزء الأول المطبوع .
إن صانع المعجم عقد مقدمة مفيدة تحدث فيها عن القيمة الحضارية لتراثنا ، وكيف اهتم علماء من أوروبا به ، درسا وتحقيقا ونشرا ، فكانوا الرواد في إحيائه .
ثم كيف التفتنا نحن إلى تراثنا ، تصحيحا وتحقيقا ودرسا ، لكن انعدام التنسيق بين المؤسسات والهيئات المشتغلة في نشر التراث ، أدّى إلى ضياع جهود ، وهدر أموال ، نجما عن إصدار وتحقيق الكتاب الواحد في غير مكان واحد ، فضاعت جهود وتبدّدت أوقات وأهدرت أموال ، كان يمكن أن تنصرف لما لم ينشر من المخطوطات ، وهو كثير جدا . وكان مصيبا في قوله إن مثل هذا التكرار كان يمكن تلافيه بنقد الكتاب المنشور ، أو بكتابة تعليق ، أو باستكمال نقص بمقال .