بعضها فيقول لي : أيما أحب إليك تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك باسناده ؟ أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه ؟ فكنت أذكر له المتون فيحدثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه ، وفعلت هذا مرارا كثيرة ، وقال لي الأزهري : كان أبو عبد اللّه بن بكير ثقة فحسدوه فتكلموا فيه ، قلت : وممن تكلم فيه محمد بن أبي الفوارس فإنه ذكر إنه كان يتساهل في الحديث ، ويلحق في أصول المشايخ ما ليس فيها ، ويوصل المقاطيع ، ويزيد الأسماء في الأسانيد ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : لو كان شيعيا لا يمكن أن يهمل الخطيب الإشارة إلى ذلك ، وهذا مع نقله لتوثيقه وانهم حسدوه يبعد ذلك كثيرا ، وكذلك من حسده وتكلم فيه ، فأول ما يغمز فيه تشيعه لو كان شيعيا ، وتأليفه للكتاب المذكور يدل على إنصافه ، فيكون ذكر ابن شهر أشوب له هو لتأليفه هذا الكتاب .
الشيخ أبو جعفر الحسين بن أحمد بن ردة
ترجمه تحت هذا العنوان في ص 63 فقال : في أمل الآمل : فاضل فقيه ، روى الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه ، اه ، ويأتي الحسين بن ردة ، ويمكن كونه هو ، لأن الانتساب إلى الجد شائع ، وجزم صاحب الرياض بأنه غيره ، لأن هذا يروي الشهيد عن المشهدي عنه ، والآتي يروي العلّامة عن أبيه عنه ، ويروي هو عن ولد صاحب مجمع البيان ، وعلى هذا فلا بد أن يكون في درجة العلّامة ، لا أن يكون شيخ والده ، كيف وهو يروي عن ولد صاحب المجمع ، اه وأقول الشهيد عاصر العلّامة المتوفى ( 716 ) فإذا كان العلّامة يروي عن أبيه عن المترجم ، لم يمتنع أن يروي الشهيد عن المشهدي ، عن المترجم ، أما ولد صاحب المجمع فتوفي سنة 548 ، فلا يمتنع أن يكون الراوي عنه شيخ والد العلّامة واللّه أعلم ، ويأتي في الحسين بن ردة ما له تعلق بالمقام ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : روايته عن محمد بن جعفر المشهدي المنقولة عن أمل الآمل منقوضة برواية المشهدي عن العماد الطبري بتاريخ سنة 553 ، كما ذكره في