وإنما لقب المهدي للحديث المشهور عن رسول اللّه ( ص ) أن المهدي من ولدي اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، وحكى أبو الفرج الأصفهاني أن الصادق ( ع ) أخذ بركابه - يعني النفس الزكية - ذات يوم حتى ركب ، فقيل له في ذلك فقال ويحك هذا مهدينا أهل البيت .
وواضح أن اماميّا لا يروي هذه الحكاية الملفقة ، نعم يرويها زيدي كأبي الفرج وابن عنبة يريد دعم مذهبه .
ومن ذلك أيضا تعظيمه إبراهيم أخا محمد المذكور ، وكل إمام من أئمة الزيدية مستخدما أسلوبا مدموغا بطوابع الزيدية ، محملا بتوجيه نزعتهم .
ومن ذلك أيضا تعابيره الواضحة وضوحا تاما في زيديته كقوله في ص 182 عن ولادة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام من بنت كسرى وهو ما يلي :
فإن كانت ولادته من كسرى فضيلة ، فقد حصلت لأولاد الحسن أيضا ، على أن الحسن ( ع ) كان إماما على أخيه الحسين ( ع ) ولم يكن الحسين إماما للحسن قط ، وهي الفضيلة التي يلتجئ إليها بنو الحسن إن عورضوا بتلك الولادة أو بغيرها مما يقوله الإمامية ، انتهى .
وقال عن صاحب الزمان عليه السلام :
الإمام محمد المهدي ثاني عشر الأئمة عند الإمامية ، وهو القائم المنتظر عندهم .
وقال في ص 303 :
وأما أبو الحسن علي الأديب المجل ابن الناصر فكان يذهب مذهب الإمامية الاثني عشرية ويعاتب أباه بقصائد ومقطعات ، وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء في أعراض الناس .
الشيخ أحمد بن علي الصغير
ترجمه في ص 167 ، رقم 1424 ، وأعاد ترجمته في ج 17 ص 415