بالعصافير وقال : فإذا كانت ( 1 ) الخصي من الديوك إنما صارت ( 1 ) أفضل من خصى غيرها ( 1 ) من الطير
لكثرة سفادها ( 1 ) ، فلم لا كانت ( 1 ) الخصي من العصافير أفضل لأنها أكثر سفادا ! قلنا له : إن العصافير
أحر الطير بعد الجراد وأكثر يبسا وجفافا وإحراقا للدم . وما كان من الحيوان كذلك فكلما كثر سفاده ازداد
مزاجه حرارة واحتراقا ، وبدنه يبسا وجفافا ، وصار غذاؤه أذم وأردأ .
وأما الدماغ فإنه من الطير كله أحمد من المواشي ، لان الطير كله أحمد من المواشي ، لان الطير
أقل رطوبة وأبعد من اللزوجة . فبحسب قلة رطوبته وجفاف مزاجه على المواشي ، كذلك نقصان رطوبة
دماغه على رطوبة دماغ المواشي ، وبخاصة الطير الذي يأوي البراري والمواضع الجافة القليلة الرطوبة .
ومن البين انه إذا قلت رطوبة الدماغ ، قلت لزوجته وصار أسرع انهضاما وأحمد غذاء . وأفضل الأدمغة
أدمغة الفراريج والحجل ، وبعدها أدمغة الدجاج والديوك .
هامش
( 1 ) في الأصل ، بضمير المذكر .