في المري
المري حار في الدرجة الأولى يابس في الثانية له قوة تجلو وتغسل ما في الصدر والرئة والمعدة والأمعاء
من الرطوبات الغليظة ، ويطيب الأطعمة ويعين على إطلاق البطن ، وينفع من وجع الأوراك وعرق النساء
إذا أكل أو احتقن به . وهذه خاصية فيه لأنه بلطافة حدته يجذب الفضول والاخلاط المؤذية الحاصلة في
الأوراك ويخرجها من المعاء . وإذا غسلت ( 1 ) به القروح الخبيثة ، نقاها ومنعها من أن تسعى . ولذلك صار
إذا احتقن به نفع من قروح المعاء المتعفنة لأنه يغسلها وينقيها من المدة والدرن وسائر الأوساخ ويكويها ،
ويجففها ويصيرها قابلة للالتحام إذا احتقن بعقب خروج المدة . . . .
( 2 ) الملحمة . والمري المتخذ من
السمك أقل حرارة وأضعف يبسا من المري المتخذ بالشعير ، لان السمك أبرد وأرطب بالطبع . والمتخذ
من السمك أو اللحم نافع ( 3 ) من عضة الكلب الكلب .
في السمك المالح
المعروف بالمانون
أما السمك المعروف بالمانون ‹ ف › يفعل في غسل الجراحات المتعفنة ووجع الأوراك وعرق النساء إذا
احتقن به ، ما يفعله المري ، لأنه يغسل وينقي ويكوي الجراحات ويجففها . وزعم جالينوس أن قوما من
الأطباء كانوا يستعملون من المانون ماء الجري المملوح وماء السميكات الصغار المعروفة بالصحناة . وزعم
أنه يخص مانون الصحناة بعلاج القروح المتعفنة الحادثة في الفم . ويعني بالمانون ماء السمك لان ( نونا )
باللسان السرياني السمك .
هامش
( 1 ) في الأصل : غسل .
( 2 ) بياض في الأصل مقدار نصف سطر . ومقابله في الهامش : ( يحقق هذا الخلو ) .
( 3 ) في الأصل : نافعان .