تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
في الأنجرة المعروفة بالقريض وأهل مصر يسمونها الحريق ( 1 ) أما الأنجرة فتسخن وتجفف باعتدال في آخر الدرجة الثانية . ولذلك صارت قوتها تلطف وتحلل وتجلو وتحرك . ومن قبل ذلك صارت إذا شرب منها وزن درهمين ، أطلقت الطبيعة باعتدال ، وأحدرت بلغما . وليس فعلها لذلك بأنها تفعل فعل الأدوية المسهلة القطاعة ( 2 ) ، لكن لما فيها من الجلاء والتحليل والتلطيف للطافة حرارتها وبعدها من الاحراق . وقد يدل على ذلك بما يظهر من تنميتها للصدر والرئة من الأخلاط الغليظة من غير تلذيع . غير أنها عند ابتداء انهضامها تولد في المعدة رياحا نافخة لا من جهة طبعها لان من طبيعتها التحليل والتلطيف ، لكن لبعد انهضامها . ولذلك قال جالينوس أن الأنجرة غير نافعة بالفعل ، لكنها نافعة بالقوة . أراد بذلك أنها لبعد انهضامها لا يظهر تأثيرها من قرب لأنها تحتاج أن تلبث حتى تفعل ويكمل هضمها قبل أن يظهر فعلها . ولبعد انهضامها صارت مولدة للرياح والنفخ . ولرياحها العرضية ونفخها ، صارت مولدة للرياح معينة على الانعاظ زائدة في الجماع ، وبخاصة إذا استعملت مع البصل والبيض لان ذلك يفيدها زيادة في الغذاء ، وزيادة الغذاء زائدة في المني . ومن خاصتها إسهال البلغم . وورق الأنجرة أقل حرارة من بزر الأنجرة لان حرارته في أول الدرجة الثانية أو في وسطها . وإذا طبخ كما يطبخ الكرنب وأكل ، أسهل البطن . وإذا حمل على الأورام الصلبة التي في أصل الاذن ، حللها .
هامش
( 1 ) في الأصل : الربق . ( 2 ) في هامش الأصل : القماعة .