دونه قليلا ، وإذا كان طريا ، كان سبب رطوبته التي فيه المكتسبة من الماء أقل تلذيعا من البزر كثيرا .
ولذلك أمكن أن يستعمل مع الطعام على سبيل الادم .
* * *
في الحرف الأبيض
المسمى ثالسفيس
وأما الحرف الأبيض فأفضله أيضا ما كان بابليا . وهو نبات له ورق منبسط على الأرض مسرف
الأطراف ، وله قلب طويل دقيق طوله قريب من شبرين ( 1 ) يخرج منه شعب كثيرة ، وعلى القلب كله ثمر
واسع وفيه بزر أصغر من بزر الحرف ، إلا أن شكله مدور على شكل الخلهتح ( 2 ) وأكثر بياضا ( 3 ) منه إلا أنه
ليس بساطع البياض بل كأنه يلي إلى الصفرة وزهره إلى البياض ما هو . وينبت كثيرا في الطرق والسياجات
وعلى الحيطان والسطوح . ولذلك يسميه ( 4 ) أهل بيت المقدس حرف السطوح لأنه ينبت على سطوحهم
كثيرا .
وفى هذا النبات رطوبة لزجة ، ولبزره حرافة وإسخان وتقطيع وتلطيف . وإذا احتقن به ، أسهل
دما . وإذا شرب ، أدر الطمث وقتل الأجنة وفجر الدبيلات ( 5 ) الباطنة . وزعم ديسقيريدس أنه إذا شرب
منه وزن أكسوثافن ، أخرج مرة صفراء بالاسهال والقئ . قال واضع الكتاب : وما أعلم بأي شئ
يفعل ذلك ، وهو على ما هو عليه من الحرارة والحدة ، إلا أن يكون يفعل ذلك بخاصية فيه كالسقمونية .
وأما الاكسوثافن فإنا وجدناه في بعض النسخ ثمانية عشر قيراطا ، وفى بعضها أوقيتين وربع ، وفى بعضها
أوقية وربع ، وفى بعضها ثمانية عشر مثقالا . وحكى ديسقيريدس عن فراطس أنه كان يقول : أن من
الحرف صنفا آخر يسميه بعض الناس خردلا فارسيا ، وهو نبات عريض الورق كبير الأصل يقع في أخلاط
الحقن النافعة من عرق النساء .
هامش
( 1 ) وروي : شبر .
( 2 ) كذا في الأصل . وروي : الفلكة ، وهي كل مستدير كفلكة المغزل ، وسميت به لاستدارتها .
( 3 ) في الأصل : بياض .
( 4 ) في الأصل : يسمونه .
( 5 ) الدبلة : خراج أو دمل كبير في الجوف .