تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
في الريباس الريباس بارد يابس في الدرجة الثانية ، ويدل على ذلك حموضته وقبضه . وحموضته غير مضرسة للينها . ولقبضه صار مقويا للمعدة ودابغا لها وقاطعا للعطش والاسهال والقئ .

القول في البقول البرية

أما البقول البرية فإنها وإن لم تصلح لتغذية الأبدان ، إلا أن فيها منافع كثيرة على سبيل الدواء ، وبخاصة عنب الثعلب واللبلاب والأفسنتين وما شاكل ذلك . ولهذه الجهة ، رأينا ( 1 ) أن نذكرها في كتابنا هذا لحاجتنا إليها في المعونة على هضم الأغذية وتلطيف غلظها وتفتيح السدد المتولدة عنها . ولا قوة إلا بالله عز اسمه .

في عنب الثعلب

أما عنب الثعلب فهو على ضربين : لان منه نوعا يزرع في البساتين ويؤكل ، ونوعا ( 2 ) آخر لا يؤكل أصلا . فأما البستاني فإن أعظم نباته دون عظم نبات البري ، إلا أن أغصانه أكثر وورقه أكبر من ورق الباذروج ، وأشد خضرة كأنه مسني ( 3 ) اللون وله ثمر مستدير يكون في ( 4 ) ابتدائه أخضر وأسود ، وإذا نضج صار أحمر . وأكثر الناس يعرفونه ويستعملونه في العلل المحتاجة إلى التبريد والقبض ، لأنه في طبيعته ( 5 ) يابس في الدرجة الثانية ، وأكله غير ضار إلا أنه مانع للاحتلام . وإذا أكل مسلوقا ، كان نافعا من الأورام الحارة العارضة للكبد ولسائر الأعضاء الباطنة ، وإن كان من الواجب أن لا يقصد العلاج به في ابتداء حدوث الأورام ، لان الأورام في ابتدائها تحتاج إلى تقويته أكثر من تلطيفه ، مثل الحشيشة المعروفة بلسان الحمل ، والمعروف بالبرسياندار وهي عصا الراعي ، ويعرف بالشام بالشبطباط ( 6 ) . وأما عنب الثعلب
هامش
( 1 ) في الأصل : صارأينا . و ( صا ) ملغاة بشطبة . ( 2 ) في الأصل : نوع . ( 3 ) نسبة إلى حسن الزيت الأخضر . ( 4 ) ( في ) مكررة في الأصل . ( 5 ) بعدها في الأصل : ( بارد ) ملغاة بشطبة . ( 6 ) بل هو البطباط .