في الشلجم البري المعروف بالبونيارس
ويسمى راواين
الشلجم ( 1 ) البري شجرة كثيرة الأغصان طولها نحو من ذراع ليس لها أصل كأصل الشلجم
البستاني ، وعرض ورقها كعرض الابهام وأعرض قليلا ، وله ثمر في غلف يسمى البونيارس ، إذا تفتحت
تلك الغلف ، ظهر في جوفها غلف أخر ، وفى جوف الغلف الثانية بزر صغير أسود إذا كسر كان داخله
أبيض وحرارته في الدرجة الثانية ومنافعه كثيرة . وخاصته واحدة لا يتجاوزها وهو النافع من الأدوية
القاتلة . وقد يستعمل كثيرا في الغمر ( 2 ) وفى سائر الأدوية المنقية للبشرة مثل الأدوية المستعملة بدقيق
الترمس ودقيق الباقلي والكرسنة وما شاكل ذلك . وذكر منه ديسقوريدوس صنفا ( 3 ) آخر من الشلجم ( 4 )
صغير المقدار إذا أكل أصله مطبوخا ، ولد نفخا وغذى غذاء أقل من غذاء الشلجم البستاني . وإذا تقدم
الانسان بشرب بزره قبل الأدوية القتالة ، أبطل فعلها ، ولذلك استعمله الأوائل في المعجونات والترياقات
النافعة من مثل ذلك . وزعم أيضا أن هذا الصنف من الشلجم قد يستعمل بالماء والملح ويؤكل .
هامش
( 1 ) ويقال سلجم . وهو اللجفت .
( 2 ) الغمر والغمرة : الزعفران أو الورس أو تمر ولبن يطلى به وجه المرأة ويداها حتى ترق بشرتها .
( 3 ) في الأصل : صنف .
( 4 ) في الهامش : ( كأنه أراد الشلجم الذكر ) .