في الكرنب البستاني المعروف بالقنبيط
وأما القنبيط فهو أغلظ وأبطأ في المعدة ، ولذلك صار أحمد ما فيه ورقه الرقيق الغض النابت حول
القلب ، أعني بالقلب جماره الذي في وسطه ، لان ذلك الورق أقل ضررا من الجمار لغلبة المائية عليه ،
وقلة حرافته وإن كان اجتناب الكرنب كله على الجملة أحمد ، لتوليده الدم العكر الغليظ . وأفضل استعماله
أن يسلق بماء وملح وإهراق الماء الذي يسلق به عنه ، ويطبخ بعد ذلك بالدجاج السمين واللحم المجزع
من حيوان سمين مع دهن لوز أو زيت انفاق ويطيب بالكسفرة اليابسة والفلفل والكمون والجوز . والاكثار
منه يضعف البصر القليل الرطوبة . ومن خاصة بزره أنه يفسد المني إذا تحملته المرأة بعد الطهر من
الطمث . وإذا شرب قبل الشراب ، منع من كثرة السكر . وإذا شربه المخمور ، حلل خماره .