تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والأول منهما : اللذاع للسان أحمد وأفضل . ومن منافعه : أنه مدر للبور والطمث ، مخرج للأجنة . وإذا اكتحل به ، نفع من الغشاوة العارضة للعين ونقى وسخ القروح المتولدة في الحجاب القرني ( 1 ) . وإذا وضع على الأسنان المأكولة ( 2 ) ، سكن وجعها . وإذا حمل على الجرب المتقرح وعلى القوابي ، نقاها وقلعها . * * *

في الزيتون البري

وأما الزيتون البري فإن ورقه وزهره وأغصانه الرطبة أشد قبضا مما كان من الزيتون البستاني ، لان شجره في طبيعته أشد حرارة وجفافا لغلبة اليبس على هوائه بالطبع . ومن منافعه على سبيل الدواء ، أن ورقه إذا مضغ ، قوى اللثة ونفع من القلاع والبثور العارضة في الفم . وإذا دق وعمل منه ضماد ، منع النملة من أن تسعى في البدن ونفع من القروح والأبرية الخبيثة . وقال ديسقوريدوس : وينفع من الداحس والشرى والحمرة العارضة من الدم الغليظ . وإذا عجن ، نقى القروح الوسخة وقلع ما عليها من الخشكريشة . وإذا خلط مع دقيق الشعير وعمل منه ضماد ، نفع من الاسهال العارض من زلق الأمعاء . وعصارته وطبيخه يفعلان مثل ذلك في جميع ما ذكرنا . وإذا تحملت المرأة عصارته ، قطع نزف الدم ومنع سيلان الرطوبات إلى الأرحام . وإذا قطرت عصارته في الآذان المتقيحة ، نقتها من المدة وأبرأت القروح العارضة فيها . وإذا حملت هذه العصارة على العين التي فيها نتو ( 3 ) ، ردت نتوها وقطعت سيلان الرطوبات المزمنة عنها . ولهذا السبب أدخلتها الأوائل في أخلاط الشيافات النافعة من السيلان والاحتراق العارضين للأجفان . واستخراج هذه الرطوبة بأن يؤخذ ورق الزيتون البري الطري فيدق ويرش عليه في وقت دقه شراب أو ماء ويعصر ويجفف ويخزن ويستعمل . وما استخرج من هذه العصارة بالشراب ، كان أفضل مما يستخرج منها بالماء وأصلح للخزن . وإذا أحرق الورق والزهر من هذا النبات على ما وصفنا من إحراق الزيتون البستاني وزهره ، كان فعله في العين أقوى من فعل رماد ورق الزيتون البستاني وزهره ، إلا أنه أضعف على العين لأنه أخشن وأكثر تجفيفا . * * *

في صمغ الزيتون البري

وأما صمغ الزيتون البري ، فزعم ديسقوريدوس أن فيه تشابها من السقمونيا في طبيعته ، ومن
هامش
( 1 ) في الهامش : القوي . ( 2 ) أي التي تحاتت وتكسرت . ( 3 ) النتو : الورم .