في عكر الزيت
وأما عكر الزيت فيكون على ضربين : لان منه الحديث ، ومنه العتيق المتقادم . والعتيق أسخن
وأقوى فعلا وأفضل للعلاج وأحمد لأنه أشد عفوصة . وإذا طبخ العتيق في إناء من نحاس قبرسي حتى
يصير بمنزلة العسل ، صار قابضا وصلح لما يصلح له الحضض ويفعل عليه ( 1 ) بأنه إذا طبخ بشراب أو
بشراب العسل وحمل على الأسنان الوجعة ، يسكن وجعها . وإذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يصير
كالعسل وحمل على الأسنان المأكولة ، قلعها وسهل قلعها إن كانت معيبة . وإذا خلط في العين المبقية ،
قوى فعلها وزاد في تأثيرها . وإذا عمل منه ضماد ، نفع المقعدة المتقرحة والرحم المنفرج والفرج
الكذلك ، أعني بالفرج فم الرحم . وإذا خلط بخاماميلن ( 2 ) أي البابونج وعجن بماء الترمس ولطخ به
المواشي ، قلع جربها بإذن الله عز وجل .
تم الجزء الثاني
من كتاب الأغذية
هامش
( 1 ) في الأصل : ( على ) والتصحيح من الهامش .
( 2 ) في الأصل : خامالاون ، وهي باليونانية الحرباء ، الدابة المعروفة .