تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
البطن ويشد المعدة . والأسود النضيج سريع الاستحالة إلى الفساد ، مرخ للمعدة ، ملين للبطن . وله قول آخر ، قال في غذاء الزيتون : وأما غذاء الزيتون فليس قوة التلطيف ظاهرة فيه لا محالة . ولذلك صار كأنه متوسط ( 1 ) بين ما يلطف وما لا يلطف . ولهذه الجهة لم أقدر على حمده في هذا الباب ولا على ذمه فيه . ومن فعل الزيتون على سبيل الدواء أنه إذا سحق وحمل على حرق النار أو على حرق الماء الحار ، منعه من التنفط ( 2 ) . وإذا حمل على الرأس ، نقى الأبرية ونفع من القروح الخبيثة . وأما مح الزيتون الموجود في جوف نواه ، فإنه إذا ديف بشحم ودقيق وعمل منه ضماد ، قلع البياض العارض للأظفار . * * * في ورق الزيتون وزهره وأغصانه الرطبة وأما ورق الزيتون وزهره وأغصانه الرطبة ، فإن فيها من القبض ما ليس في ثمر الزيتون . ولذلك صار انحرافها عن الحرارة إلى البرودة بحسب ما فيها من القبض . فإن كانت الحرارة غير مفارقة لها ، لما فيها من المرارة ( 3 ) . وإذا أحرق ورق الزيتون وزهره على ما أنا واصفه ، واستعمل في علاج العين عوضا من التوتياء ، لم تكن منفعته للعين بدون منفعة التوتياء . وهذه صفة إحراقه : يؤخذ من الورق والزهر مقدار الحاجة ويصير في قدر من طين ويطبق على فم القدر غطاء ، ويطين الوصل بطين الحكمة ، ويصير في أتون حتى تستوي كلها في الأتون ويصير خزفا ثم يستعمل . وقوة ورق الزيتون البري وزهره كقوة ورق الزيتون البستاني وزهره ، إلا أن قوة ورق الزيتون البري وزهره أشد وأقوى فعلا وأقل مواقعة للعين لأنه أخشن وأثقل على العين . وقوة ورق الزيتون البستاني وزهره أضعف وأسهل فعلا وأكثر موافقة للعين ، لأنه ألين وأسلس وأخف على العين . وأما الرطوبة السائلة من خشب الزيتون الرطب إذا ألهب بالنار ، فإنها إذا حملت على القوابي ، قلعتها . وإذا حملت على الرأس ، نقت الأبرية ونفعت من الجرب العارض فيه . * * *

في صمغ الزيتون

أما صمغ الزيتون فيكون على ضربين : لان منه ما يكون من قطرات صغار لذاعة اللسان ، ومنه ما يكون من قطرات عظام شبيهة بالصمغ الأملس ، غير لذاعة للسان . وهذا النوع منه ردئ لا ينتفع به .
هامش
( 1 ) في الأصل : متوسطا . ( 2 ) أي التقرج . ( 3 ) كذا في الأصل .